ابن أبي شيبة الكوفي

637

المصنف

بنو قنطوراء أن يخرجوكم من أرض العراق ، قلت : ثم نعود ، قال : أنت تشتهي ذلك ، قلت : نعم ، قال نعم ، وتكون لكم سلوة بن عيش . ( 282 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب قال : مات رجل من المنافقين فلم يصل عليه حذيفة ، فقال له عمر : أمن القوم هو ؟ قال : نعم ، فقال له عمر : بالله منهم أنا ؟ قال : لا ، ولن أخبر به أحدا بعدك . ( 283 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد عن حذيفة قال : ما بقي من المنافقين إلا أربعة ، أحدهم شيخ كبير لا يجد برد الماء من الكبر ، قال : فقال له رجل : فمن هؤلاء الذين ينقبون بيوتنا ويسرقون علائقنا ، قال : ويحك ! أولئك الفساق . ( 284 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد قال : قرأ حذيفة * ( فقاتلوا أئمة الكفر ) * قال ، ما قوتل أهل هذه الآية بعد . ( 285 ) حدثنا وكيع عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال : قال رجل : اللهم أهلك المنافقين فقال حذيفة : لو هلكوا ما انتصفتم من عدوكم . ( 286 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شمر قال : قال حذيفة أيسرك أن تقتل أفجر الناس ، قال : نعم ، قلا : إذن تكون أفجر منه . ( 287 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة قال : القلوب أربعة : قلب مصفح فذاك قلب المنافق ، وقلب أغلف ، فذاك قلب الكافر ، وقلب أجرد كأن فيه سراجا يزهر ، فذاك قلب المؤمن ، وقلب فيه نفاق وإيمان فمثله مثل قرحة يمدها قيح ودم ، ومثله مثل شجرة يسقيها ماء خبيث وماء طيب ، فأي ماء غلب عليها غلب . ( 288 ) حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال : المنافقون الذين فيكم اليوم شر من المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله ( ص ) ، قال : قلت : يا أبا عبد الله ! وكيف ذاك ؟ قال : إن أولئك كانوا يسرون نفاقهم ، وإن هؤلاء أعلنوه .

--> ( 1 / 278 ) أشار : أي هدد وتوعد . ( 1 / 281 ) لعل بني قنطوراء هؤلاء هم المغول الذين اجتاحوا العراق ودمروا بغداد . ( 1 / 284 ) سورة التوبة من الآية ( 12 ) . ( 1 / 288 ) أي أن أولئك كانوا يستحون برفاقهم وهؤلاء مجاهرون لا يستحون .